أخبار عاجلة
الرئيسية / الجزائر / أكاذيب الدبلوماسية التي سيغرق بسببها الوطن!

أكاذيب الدبلوماسية التي سيغرق بسببها الوطن!

بقلم✍️ وليد كبير

يبدو أن نظام الحكم في الجزائر فقد توازنه، وبدأ فعليا في الضرب بمصداقيته على المستوى الدولي!

قام مؤخرا ‏نائب رئيس الكونفدرالية السويسرية، ورئيس الدائرة الاتحادية للشؤون الخارجية، إينيازيو كاسيس، بزيارة عمل إلى الجزائر من 7 إلى 9 فبراير الجاري، تباحث خلالها مع كل من وزير الخارجية صبري بوقادوم، والوزير الأول عبد العزيز جراد، حول مختلف المسائل، لكن الغريب هو مضمون البيان الصادر عن الخارجية الجزائرية الذي روجه الإعلام الرسمي والمعتمد، والذي إدعى فيه أن المسؤول السويسري تطرق مع نظراءه الجزائريين إلى مسألة ما يُسمى لدى السلطة الحاكمة في الجزائر بقضية “الصحراء الغربية”، فيما خلا بيان الدائرة الإتحادية للشؤون الخارجية السويسرية تماما من هذا الموضوع، وأن المسؤول السويسري تحادث فقط حسب ما جاء في تغريدة نشرها بحسابه في توتير وحسب البيان السويسري حول الأزمة في ليبيا ومنطقة الساحل!!

هل وصل الأمر بالسلطة الحاكمة في الجزائر الى الكذب بإسم ضيوفها عندما يتعلق الأمر بخلافها الأجوف مع المغرب؟؟

هذه التصرفات المنافية للأعراف الدبلوماسية والضاربة بعمق في مصداقية الدولة، تزيد من فقدان الثقة تجاه الجزائر من طرف المنتظم الدولي، وتُجهز على ما تبقى من الثقة على المستوى الداخلي، وأن الجزائر فعلا في خطر طالما بقي هذا النظام جاثم على رقاب الشعب.

إن هذا التصرف الغريب والتوظيف القياسي للكذب من أجل قضية أثبتها الزمن أنها خاسرة ومكلفة جدا للجزائر، يُسهم في عزلتها الدولية ويضر بشكل بليغ بمصالحها، ويُجهز على ما تبقى من الثقة لدى تلك الاقلية من الشعب التي غُررت بالبروباغندا والشعارات الغوغائية، وأنه لا يمكن ربط شعار الدفاع عن حق تقرير مصير الشعوب ومبادىء التحرر بالكذب والحيلة والخداع.

إن الهدف من ممارسة الكذب دبلوماسيا، والإدعاء الباطل على لسان زوار الجزائر من أجل خدمة قضية يتم توظيفها لإبقاء الوطن في حالة عداء دائم مع المغرب، هو الحفاظ على تلك العقيدة التي تضمن إطالة عمر نظام حكم متهالك عاجز عن التسيير السليم لدواليب الحكم وضمان بقاء عسكرة الدولة التي تحمي مصالح العساكر العجزة، وقطع الطريق أمام أي محاولة تسهم في الدفع بالشعب الجزائري ليتمكن من تحقيق حلمه في فرض إرادته التي تحقق إنتقالا ديمقراطيا يؤسس لمدنية الدولة التي تحترم نفسها وتصون علاقاتها الدولية كي تحترمها الدول!

سيغرق الوطن إن لم نسرع لإنقاذه!

✍️ وليد كبير

شاهد أيضاً

عذرًا يا جلالة الملك لقد نَسوا!

يبدو أن جيل المحترمين قد إنتهى، ويبدو أيضا أن من يعرف القيمة التاريخية للمغرب، البلد …