أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / الاتحاد المغاربي واحد من أسوأ التكتلات التجارية أداءا في العالم!!!

الاتحاد المغاربي واحد من أسوأ التكتلات التجارية أداءا في العالم!!!

في عصرنا الحالي  أصبح من الصعب أن تكون البلدان غير المتكاملة قابلة للحياة اقتصاديا أو سياسيا.فببساطة لا يمكن أن تنمو إقتصاديات البلدان و هي تعيش في فقاعة خاصة بها؛ فينبغي لتلك الدول أن تتغلب على عقلية الإنغلاق و أن تبحث عن سبل للتعاون مع أقرانها.

و المغرب الكبير، في شمال أفريقيا، هو المثال لمنطقة لم تتمكن بلدانها من إيجاد طريقها نحو تكامل أعمق.و لا يوجد أبسط مستوى من التعاون بين بلدان المنطقة الخمسة – الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس – على الرغم من أن الاتحاد  المغاربي قد أنشئ منذ أكثر من 25 عاما بهدف بناء كتلة اقتصادية قوية في المنطقة.

إن إمكانات المنطقة هائلة، خاصة إذا كان بوسع بلدانها أن تعمل معا. ومع ذلك، فإن التجارة بين دول المغرب الكبير تمثل 4.8٪ فقط من حجم تجارتها، وفقا للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وهي تمثل أقل من 2٪ من إجمالي الناتج المحلي  في المنطقة، وفقا للبنك الدولي، هذه المنطقة هي واحدة من أقل الكتل التجارية أداءا في العالم.

وإذا ما تم دمج بلدان المغرب الكبير الخمسة، فإن كل منها سيحقق زيادة في الناتج المحلي الإجمالي بحد أدنى يقدر 5٪ و قدر تقرير للبنك الدولي حول التكامل الإقتصادي في بلدان المغرب الكبير أن التكامل الأعمق، بما في ذلك تحرير الخدمات وإصلاح قواعد الاستثمار من شأنه أن يزيد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 34٪ للجزائر و 27٪ للمغرب و 24٪ لتونس.

وبدلا من التركيز على المشاكل أو حتى جذورها – سواء أكانت إيديولوجية أو اقتصادية – ينبغي أن تنظر بلدان المغرب الكبير إلى الحلول. فلماذا لا نستفيد من الدروس الموجودة أمامنا و المتمثلة في مناطق متكاملة مثل أوروبا أو بلدان الخليج أو المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وكلها يمكن أن تعتبر إلى حد ما حالات ناجحة للتكامل الإقليمي؟

ولكي تنجح بلدان المغرب الكبير في تحقيق اندماج أكثر ثمارا وأعمق، ينبغي أن تعمل بشكل وثيق مع هدف تطبيق التوصيات الخمس المبينة أدناه:

1.حرية حركة البضائع، والإنسان، و الخدمات و رأس المال . وهذا يبدأ بفتح الحدود بين الجيران. تجدر الاشارة الى ان الحدود بين الجزائر و المغرب – اكبر دولتين فى المنطقة – اغلقت منذ عام 1994، وان التنقل بينهما امر ممكن فقط عبر الرحلات اليومية بين الدار البيضاء و الجزائر و هران. ومن الجنون أن البضائع تحتاج إلى العبور بين هؤلاء الجيران عبر ميناء مرسيليا الفرنسية أو الميرية الإسباني بدل العبور ببساطة عن طريق البر. إن وجود بنية تحتية فعالة ومتكاملة بين البلدان، وخاصة السكك الحديدية و الطرق، سيكون عاملا أساسيا لنجاح هذا الهدف – و لا يمكن أن يكون ناجحا بالطبع دون رفع التعريفات الجمركية والحواجز التجارية و الحصص من أجل تحقيق هدف واحد و هي سوق مغاربية موحدة.

و ينبغي ألا ننسى أنه من أجل تنفيذ حرية حركة السلع، ينبغي على بلدان المغرب الكبير أن تعالج مسألة ملائمة المعايير التي ستؤدي إلى تحسين التعاون الاقتصادي و السياسي. وينبغي للدول الخمس الأعضاء أن تستفيد من حقيقة أنها تتداول بشكل كبير مع أوروبا كفرصة لتوحيد وتنسيق العديد من القوانين على مستوى المغرب الكبير.

2 – التعاون الأمني: سيؤدي تبادل المعلومات على أعلى مستوى إلى جعل المغرب الكبير منطقة أكثر أمانا، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة و سياحا أكثر. جنوب المنطقة يعيش عدم إستقرار من هجرة غير شرعية و تزايد الهجمات الإرهابية بمالي و إنقسام الوضع بليبيا .إن المستثمرون يبحثون عن الاستقرار السياسي والأمني، وتكلفة نقص التعاون داخل المنطقة هي ببساطة مرتفعة جدا.

3. صنع في المغرب الكبير: يمكن للدول الخمسة أن تساعد بعضها البعض على مستويات عديدة. وعلى الصعيد الداخلي، تعد الجزائر و ليبيا دولا غنية بالموارد يمكنها توفير احتياجات جيرانها. تونس و المغرب بلدان زراعية و خدماتية و يمكنها أن تلبي احتياجات بلدان المغرب الكبير قبل أن تفكر في التصدير إلى أوروبا و العالم.

وعلى الصعيد الخارجي، ينبغي أن تصدر البلدان الخمسة ككتلة واحدة. فحتى  هذه اللحظة الآن، مزال التنافس ضد بعضها البعض في قطاعات مثل صناعة السيارات و المنسوجات و الخدمات. و مع ذلك، فإن بلدان المغرب الكبير تدعم بعضها البعض في بعض المجالات، كما هو الحال في قطاع الطاقة .

4 – التعاون مع الجنوب: و لا ينبغي لدول المغرب الكبير أن تدير ظهرها لإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى التي اعتبرتها منذ عقود تهديدا من حيث الهجرة و الجريمة و الأيديولوجيا السياسية. ومع ذلك، فإن أفريقيا اليوم هي أرض الفرص و يمكن أن تكون الحل لكثير من مشاكل المغرب الكبير. و أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هي شريك صالح للتعاون الاقتصادي والسياسي المستدام.

5 – التكامل السياسي: إن بلدان المغرب الكبير بحاجة إلى التعاون و إصدار سياسة اجتماعية مشتركة، خاصة في مجالات التعليم و الصحة و العدل ولما لا السياسة الخارجية (ضرورة إيجاد حل توافقي بين الجزائر والمغرب حول قضية إقليمي الساقية الحمراء و واد الذهب) .

 

المصدر: المنتدى الإقتصادي العالمي

شاهد أيضاً

البنك الدولي يعتزم استثمار أكثر من 5 مليارات دولار في الأراضي الجافة في أفريقيا

أعلن البنك الدولي يوم الاثنين أنه يعتزم استثمار أكثر من 5 مليارات دولار على مدى …

اترك تعليقاً