أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / تقرير Bloomberg المخيف عن الجزائر

تقرير Bloomberg المخيف عن الجزائر

قالت Bloomberg الأمريكية في تقرير صادر عنها أمس حول الجزائر أنها لم تعد دولة نفطية وتراجع مداخيل النفط راجع كون الجزائر تستهلك المزيد من الغاز محليا على حساب التصدير فيما ينخفض الإنتاج، مما يزيد من المعاناة المالية للبلد العضو في منظمة أوبك، وبالتالي إحتمال وقوع مظاهرات حاشدة كتلك التي وقعت قبل سنتين والتي ادت الى الإطاحة بالرئيس.

وأضافت Bloomberg أن الجزائر التي تكافح من أجل توفير شحنات البترول والغاز للتصدير، قد تتحول الى بلد مستورد للنفط خلال العقد القادم، بعد سنوات من سوء الإدارة وتراجع الاستثمار في المجال وقلة الاكتشافات، مما سيجعل الجزائر تتوقف عن التصدير حسب الوزير المنتدب المكلف بالإستشراف شريف بلميهوب.

وقالت Bloomberg أن ارتفاع سعر خام برنت متجاوزا 60 دولارا للبرميل يوم الاثنين للمرة الأولى منذ أكثر من عام لا يكفي الجزائر وهذا السعر أقل من نصف ما هي بحاجة إليه، ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن الجزائر بحاجة الى 136 دولار للبرميل من أجل تغطية فاتورة الاستيراد!

وأشارت Bloomberg وفقا لمتعاملين ان الحكومة الجزائرية فشلت أيضا في الاستفادة من إرتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في منتصف يناير، لأنها تفتقر إلى الغاز الفائض للبيع في السوق، وقد إنخفض إنتاج الجزائر من الغاز في عام 2019 إلى أدنى مستوى له منذ عقد على الأقل، وفقًا لمنتدى الدول المصدرة للغاز، وفي الوقت نفسه، تبدد البلاد المزيد من الطاقة على المستوى المحلي مع إرتفاع عدد سكانها، مما يقلص مجال التصدير.

وقد انخفضت صادرات البلاد من الغاز الطبيعي الخام والمسال بنحو 30% في عام 2020، وفقًا لبيانات Bloomberg. وانخفضت مبيعات النفط نحو الخارج إلى 290 ألف برميل يوميا فقط الشهر الماضي، أي أقل بنسبة 36% مما كانت عليه في ديسمبر وأقل رقم منذ عام 2017 على الأقل.

وقد اتفقت الجزائر وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على خفض الإنتاج العام الماضي مع تفشي فيروس كورونا الذي أدى إلى توقف حركة الطائرات وإغلاق المصانع، ورغم ذلك وبينما انتهكت غالبية دول أوبك حصصها، فشلت الجزائر في الغالب في الوصول إلى سقفها، وارتفع إنتاج النفط الإجمالي بشكل طفيف في يناير لكنه لا يزال بالقرب من أدنى مستوى منذ عام 2002.

ومع ضعف إنتاجها، قد تفوت الجزائر فرصة الانتعاش الأخير في أسواق النفط الخام خصوصا بعد أن ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 50% منذ بداية شهر نوفمبر نظرا للتوصل الى اللقاحات المضادة لفيروس Covid-19 وزيادة الطلب في الصين.

وقالت Bloomberg أن رئيس الوزراء عبد العزيز جراد أمر بخفض الإنفاق لتحقيق الاستقرار المالي في البلاد. لكن حكومته قلقة من خفض الدعم على الطاقة والغذاء.

وقال لبيل فارين برايس مدير شركة أبحاث الطاقة إنفيروس:
“الجزائر لديها واحدة من أكبر ميزانيات الرفاهية للفرد مقارنة بنظرائها في أوبك.” والحفاظ على الإنفاق الاجتماعي “سيكون ضروريًا إذا أردنا تجنب الاحتجاجات الشعبية”.

وقالت شركة سوناطراك إنها تهدف إلى زيادة صادرات الغاز بنحو 25% هذا العام، رغم خفض الإنفاق وذكرت Bloomberg أن التغييرات الإدارية المتكررة أعاقت جهود سونطراك السابقة في زيادة إنتاج الطاقة، فقد توالى على منصب المدير العام لشركة سونطراك أربع مديرين في العامين الماضيين و 12 مدير منذ عام 2010.

وقال فارين برايس:
“التغييرات المستمرة في قمة سوناطراك لم تجعل من السهل إدارة القطاع” و “هناك الكثير من الضغوط.”

وقد ألمحت الجزائر إلى السماح بمزيد من الاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة. لكنها لا تزال واحدة من أكثر اقتصادات إفريقيا انغلاقًا، وحكام الجزائر مترددون في السماح للشركات الدولية للسيطرة على موارد البلاد.

وتشعر الحكومة الجزائرية بالقلق في حالة لجوءها الى الإقتراض من صندوق النقد الدولي أو التنازل عن عقود الملكية إذا ارادت دخول مستشمرين جدد الى القطاع مما قد يؤثر على قراراتها المتعلقة بالسيادة.

✍️ هيئة التحرير لموقع مغاربية

المصدر: Bloomberg

الرابط:👇👇👇👇👇

https://www.bloomberg.com/news/articles/2021-02-08/an-oil-country-no-more-algeria-s-energy-exports-sink-rapidly?fbclid=IwAR1oy2VtqlBH32yYXE-ZQB2mUgpYO0VIrlGmZgnKui2djCF2812QQlN_Nd8

شاهد أيضاً

عذرًا يا جلالة الملك لقد نَسوا!

يبدو أن جيل المحترمين قد إنتهى، ويبدو أيضا أن من يعرف القيمة التاريخية للمغرب، البلد …