أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / فيصل حمادي بنكي في خدمة العصابة!!!

فيصل حمادي بنكي في خدمة العصابة!!!

في إطار تحريات مغاربية حول الفساد المستشري بالمؤسسات الإقتصادية الوطنية، خصوصا المالية، نفتح في هذا المقال تقريرا عن موظف بنك غير عادي، يمارس لحد كتابة هذه الكلمات، السرقة المقننة، مستغلا النظام البنكي البدائي في البلاد، وعدم وجود عدالة مستقلة صارمة تحمي حقوق المواطنين وتحفظ المال العام.

إنه فيصل حمادي، مدير وكالة بنك التنمية المحلية BDL فرع المرادية، هذا الموظف الذي يحظى بحماية العصابة المتكونة من أمين بلعزوق ووالده عبد العالي بلعزوق العقيد بجهاز الأمن والإستعلامات المتقاعد، والذي يقيم بشكل شبه دائم بفرنسا، هذا بالإضافة إلى العقيد المتقاعد مختار مديوني، الذي له حضور إعلامي كمحلل أمني حاليا ببطلاوهات القناة العمومية، وباقي القنوات الخاصة التي تسير في فلك النظام.

عمل موظف البنك فيصل حمادي على إستغلال ودائع الزبائن بغير وجه حق، عبر تأجيرها لرجال أعمال يتعامل معهم، مقابل فوائد يتم الإتفاق مسبقا حولها، وفي آجال محددة لا تتجاوز نهاية كل شهر، مما جعله يجني أموالا طائلة، حولها إلى إستثمارات عقارية بفرنسا وإسبانيا وحتى ايطاليا، دون أن ننسى شراكته مع المسمى سعيد نايت عثمان، المتخصص في مجال إستيراد السيارات الفخمة وبيعها لرجال الأعمال وكبار المسؤولين بالدولة.

يعتمد فيصل حمادي في سحب أموال الزبائن على التمويه، إذ يتدخل بشكل مباشر في نظام المعطيات للبنك دون أن يترك آثار لعمليات غير القانونية، فيقوم بسحب المبلغ الذي يريده، دون أن يظهر ذلك في كاشف الحساب لدى الزبون، وبالتالي لا يتفطن الضحية لتلك العملية، وفي حالة طلب الزبون لأمواله، يستعين فيصل حمادي بودائع زبون آخر، على أن يتم إرجاع جميع الأموال قبل نهاية الشهر، وخلال هذه الفترة يكون فيصل حمادي وشركاءه قد حققوا فوائد عالية، خصوصا وأن رجال الأعمال الذي يستأجرون تلك الأموال يضخونها في إطار عمليات إستيراد وهمية يحققون من خلالها أرباحا طائلة، جراء فارق سعر الصرف للعملات مقابل الدينار بين ما هو متداول في البنك، وبين ما هو مطروح في السوق السوداء، وبالتالي يكبدون الخزينة العمومية أموالا طائلة نتيجة تهريب العملة الصعبة، التي تشهد حاليا تناقصا متسارعا على مستوى إحتياطي الصرف.

لكن إجرام فيصل حمادي وشركاءه، لم يتوقف عند هذا الحد، بل تعدى الأمر، إلى السطو بشكل علني على أموال زبون تقدر ب 9.5 مليون دينار، قام بايداعها بالوكالة دون أن يتحصل على وصل الإيداع لأنه كان يثق به، حيث أنكر فيصل حمادي إيداع الزبون للمبلغ، وقام المدير العام بطرد امين الصندوق الذي تلقى المبلغ، فيما قدم الزبون شكوى ضد المدير الفرعي والمدير العام لدى وكيل الجمهورية، ولحد الساعة لم يسترجع الزبون أمواله.

كما ساهم فيصل حمادي في منح قرض يقدر ب5000 مليار سنتيم لرجل أعمال معروف جدا دون تقديم أي ضمانات، وكان مقابل هذه الخدمة طبعا حصوله على رشوة خيالية.

حاليا، موظف البنك وخادم العصابة، فيصل حمادي متابع قضائيا من طرف أربع زبائن، تقدموا بشكاوي ضده لدى محكمة بير مراد رايس ومحكمة عبان رمضان بالجزائر العاصمة، اتهموه فيها بتزوير توقيعاتهم والنصب عليهم، لكن للأسف لم تتحرك العدالة لحد كتابة هذا المقال، نظرا لكون فيصل حمادي محمي من طرف عصابة بلعزوق وشركاءه التي مزال نفوذها قوي داخل مؤسسات الدولة، رغم الخطاب الرسمي الذي يرفع شعار محاربة الفساد دون هوادة، لكن التطبيق على أرض الواقع يبقى بعيد المنال.

بقلم: دحمان الدليمي

شاهد أيضاً

تقرير Bloomberg المخيف عن الجزائر

قالت Bloomberg الأمريكية في تقرير صادر عنها أمس حول الجزائر أنها لم تعد دولة نفطية …