أخبار عاجلة
الرئيسية / الجزائر / كريم طابو يدعو لفتح الحدود مع المغرب الشقيق

كريم طابو يدعو لفتح الحدود مع المغرب الشقيق

عاد المناضل السياسي كريم طابو، اليوم الأربعاء، إلى نشاطه المعتاد بعد غيابٍ دام أزيد من سنة، بسبب منعه من التصريحات الإعلامية والعمل السياسي من طرف القضاء الجزائري، وذلك من خلال عقد ندوةٍ صحفية عرّج من خلالها عن الخروقات التي طالت ملفه في العدالة والمشهد السياسي الذي تعيشه الجزائر.
طابو يدعو إلى مسعى سياسي موحد يجمع كلّ القوى والتوجّهات
يرى كريم طابو أنّ الجزائر اليوم تعيش أزمة سياسية ودولة معطّلة، وحلّها لن يكون إلاّ بما أطلق عليه « ادخال البلد في مسعى سياسي موحد يجمع كلّ القوى والتوجّهات »، من خلال « توفير كلّ الآليات التي تضمن تكريس دولة القانون ووضع آليات انتخابية شفافة وديمقراطية ».
وشدّد السجين السياسي السابق على ضرورة « توفير مناخ وفضاء للأغلبية الساحقة التي لم تُزكّي رئاسيات ديسمبر واستفتاء نوفمبر، ثمّ الذهاب مباشرة إلى تغييرٍ سياسي وسلمي »، مواصلا: « إن كانت قواعد اللعبة مقبولة من الجميع دون إقصاء، وتوفّرت الضمانات لبناء دولة ذات طابع جمهوري، سنذهب إلى صياغة دستور منبثق عن إرادة الشعب ».
وأكّد ذات المتحدّث على أنّ « الديمقراطية تبقى المخرج الوحيد والممكن للأزمة العميقة التي تعاني منها الجزائر، وتحصين الجزائر من الظلاميين والمغامرين والمتطرفين والإنفصاليين ».
لا تغيير للنظام من الداخل والجزائر في مرحلة انتقالية منذ الإستقلال
وضرب طابو معادلة « تغيير النظام من الداخل » و »التحالف مع السلطة لإحداث التغيير » في الصفر، قائلا: « لا تغيير ممكن من دون الشعب، في الماضي ظنّ البعض أن التحالف مع السلطة سيعطي نتيجة، وظنّت بعض الأحزاب أنها قادرة على تغيير النظام من الداخل من خلال الانخراط في الحكومة وتقلد مناصب، لكن كلّ تلك التجارب فشلت ».
من جهة أخرى، أكّد كريم طابو أنّ النظام الجزائري عمل على أن يصبح مصطلح الانتقال مُخيفاً، وعاد إلى خطابات الفريق الراحل أحمد قايد صالح دون أن يذكره بالإسم: « في 16 و17 و22 فيفري لمّا خرج الشعب إلى الشارع بالملايين، قيل لنا مغرر بكم وأنّكم أعداء للوطن، وتريدون فرض مرحلة انتقالية وعلى الحلول أن تكون دستورية، إلّا أنّ الجزائر تعيش مرحلة انتقالية منذ سنة 1962 لم تنته بعد، والنظام من يسيّرها كما يريد ».
مبادرة نداء 22 أحيت النقاش والتشاور
وعن المبادرات السياسية المنبثقة عن الحراك الشعبي، تطرّق المناضل السياسي إلى مبادرة نداء 22، مؤكّدا أنّها « جاءت في ظل فراغ وأحيت النقاش والتشاور، لهذا باركها وشارك فيها »: مُضيفا: « إن تصحرت الساحة السياسية سيعمّ الغموض ويُخلَق فضاء أوسع للمناورة والمقايضة التي عهدناها من السلطة ».
وأضاف كريم طابو في حديثه عن مبادرة 22: « في بعض الأحيان أختلف مع بعض النشطاء في وجهة النظر، لكن نثمّن كل الفضاءات التي تعطي الفرصة للأشخاص بأن تشارك في النقاش، لابدّ أن نتنازل على كلّ شيء فيما بيننا، وألا نتنازل على أي شيء مع السلطة، ما نطلبه غير قابل للتنازل وهو دولة القانون والعدالة المستقلة ».
بناء مغرب ديمقراطي سيمنع المنطقة من الزوال
في سياقٍ آخر، تحدّث طابو مُطوّلا عن التحالفات الجيوستراتيجية التي تشهدها منطقة شمال افريقيا والساحل، ففي بيانه السياسي أكّد أنّ هذه التطورات « سينجر عنها عواصف سياسية وأزمات غير متوقعة، وأنّ الضعف الاقتصادي وعدم شرعية السلطة ولا ديموقراطيتها معوّقات أمام التطور والإزدهار ».
وفي أجوبته للصحافة، أكّد المناضل السياسي أنّ « التوجه العام للعالم بأسره هو توجه تكتلات سياسية واقتصادية، وقلائل هي المناطق التي لم تتكتل ولم تخلق فضاءات مشتركة، من بين هذه المناطق هي شمال افريقيا والمغرب الكبير، بينما حملت وعود الثورة التحريرية بناء مغرب ديمقراطي للشعوب ».
وأردف: « لو توصّلنا لبناء مغرب مشترك، لأصبحت قضية الحدود قضية ثانوية، نحن نعاني من فضاءات تنسيق ديكتاتورية أمنية تامة »، مشدّدا على ضرورة فتح الحدود « حتى تلتقي النخب السياسية والإعلامية والجامعية لبناء فكر سياسي اجتماعي على هذه المستويات ».
وأكّد كريم طابو أنّ التكتلات في العالم تفرض قاعدة بسيطة في العلاقات الجيوسياسية: « إما أن تكون دولة قوية بقوة مؤسساتك وشرعيتك بوجود أحزاب قوية، مراكز بحوث، جامعة قوية، مجتمع مدني قوي، هنا فقط سيعمل العالم معك، أو أن تكون دولة ذات نظام ضعيف لا يتمتع بالشرعية ومرفوض شعبياً فيستغلك العالم ».
وأبرز طابو أنّ « بناء مغرب ديمقراطي تسود فيه الحريات مبني على تعايش النخب السياسية في هذه الدول، قد يكون من بين الأمور التي تمنع هذه المنطقة من الزوال والذهاب نحو تكتلات تهلكها ».
وعن قضية الصحراء الغربية، يرى طابو أنّ الملف بكل أبعاده تحت مؤسسات دولية بما فيها الأمم المتحدة، ومن واجب الجميع المشاركة في في أن تكون معالجته بكل سلمية »، مؤكّدا على ضرورة « العمل من أجل خلق فضاء ديمقراطي لهذه المنطقة، وخلق ديناميكية جديدة تحرر هذه الشعوب من الأنظمة القمعية ».

شاهد أيضاً

الجمعية الوطنية لمتعاملي الخزف في وقفة احتجاجية !

قالت الجمعية الوطنية لمتعاملي الخزف – سيراميك – إلى وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر وزارة …